تصعيد دبلوماسي بين بيروت وطهران.. إيران تتمسك ببقاء سفيرها رغم قرار لبنان بطرده
في تطور جديد للأزمة الدبلوماسية بين لبنان وإيران، أكدت الخارجية الإيرانية استمرار سفيرها في بيروت محمد رضا شيباني في أداء مهامه، رغم القرار اللبناني باعتباره شخصًا غير مرغوب فيه ومطالبته بمغادرة البلاد.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، إن السفير الإيراني سيواصل عمله بشكل طبيعي داخل العاصمة اللبنانية، في موقف يعكس تمسك طهران بوجودها الدبلوماسي في بيروت.
وتأتي هذه الأزمة على خلفية إعلان السلطات اللبنانية طرد السفير الإيراني، عقب تصاعد التوترات المرتبطة بإعلان "حزب الله" الانخراط في الحرب كجبهة دعم لإيران، وهو ما دفع بيروت لاتخاذ إجراءات دبلوماسية حاسمة، شملت سحب اعتماد السفير وإلغاء تأشيرته وتجريده من الحصانة الدبلوماسية.
ورغم انتهاء المهلة المفترضة لمغادرته، لم يصدر عن وزارة الخارجية اللبنانية أي توضيح رسمي بشأن الخطوات المقبلة في حال استمرار رفض السفير الامتثال للقرار، ما يفتح الباب أمام مزيد من التعقيدات في المشهد.
وبحسب تقارير إعلامية لبنانية، تشير المعطيات إلى بقاء شيباني داخل مقر السفارة الإيرانية في بيروت، مستفيدًا من الحصانة التي يوفرها المبنى الدبلوماسي، إلى جانب دعم قوى سياسية بارزة، على رأسها "حزب الله"، الذي يرفض قرار ترحيله.
ويُنظر إلى هذا التطور باعتباره تحديًا مباشرًا لقرار الدولة اللبنانية، ما ينذر بتحول الأزمة من خلاف دبلوماسي بين بلدين إلى أزمة سياسية داخلية، قد تُعمّق الانقسام بين القوى السياسية في لبنان.
وفي سياق متصل، كشفت مصادر مقربة من رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري عن حالة من المفاجأة إزاء قرار طرد السفير، خاصة أنه جاء بعد وقت قصير من لقاء جمعه بالرئيس اللبناني جوزف عون، ما يعكس وجود تباينات داخل دوائر صنع القرار في البلاد.

-9.jpg)
-7.jpg)

-17.jpg)

-13.jpg)